أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

دور المحاسبة القضائية في مواجهة المحاسبة الإبداعية

دور المحاسبة القضائية في مواجهة اساليب واجراءات المحاسبة الإبداعية

يتمثل دور المحاسبة القضائية في مواجهة ممارسات المحاسبة الإبداعية والحد من آثارها على القوائم المالية ، والاتصالات والناس ، ومعرفة كيف يعمل رجال الأعمال ، كما أنه من الضروري أن يعمل المحاسب القضائي الذين يريد أن يصبح خبيراً مالياً في وكالات تنفيذ القانون أو المحاكم ، لكي يصبح لديه خبرة في العمل في قضايا الاحتيال المعقدة

مؤهلات المحاسب القضائي

1- خلفية علمية وعملية ومهنية بالمحاسبة والتدقيق وفهم أساسيات البيئة القانونية ومهارات الاتصال والتحري وكيفية إدارة المخاطر وضبط الغش
2- الإبداع والثقة عن طريق الأداء العالي وتفهم الأمور والإصرار والمثابرة على أداء العمل والجدل في الدعاوى القضائية .
3- معرفة متقدمة بالمعايير المحاسبية الدولية والأسس والقواعد والإطار الفكري والعلمي للمحاسبة والتدقيق الذي تصدره الجمعيات والمنظمات والمراكز العالمية والمحلية .
4- الإلمام بالتشريع الذي يخص الأمور المالية والمحاسبية مثل قوانين التجارة والشركات ونظام مسك الدفاتر .
5- التأهيل الأكاديمي والمهني والحصول على شهادة خبرة في مجال الاختصاص. ويرى الباحث بأن المحاسب القضائي حتى يمارس عمله ينبغي له أن يتمتع بمجموعة من المؤهلات والصفات منها :

1- شهادة مهنية تسمى CFE : تمنح بعد اجتياز الامتحانات المقررة .
2- فهم القانون وقواعد الإنبات: المحاسب القضائي يجب أن يكون قادراً على فهم القوانين الإجرامية وايضا القانون المدني وايضا فهم الإجراءات المتعلقة بقاعة المحكمة ، والافصاح بدلائل تاكيد قطعية
3- اكتساب مهارات التحقيق والتحليل : حيث أن المدقق يعتبر في عمله مثل كلب الحراسة ، بينما يعتبر المحاسب القضائي في عمله مثل كلب بوليسي بمعنى أن المحاسب القضائي يجب أن يكون شكاكاً ومحققاً يبحث عن
الحقيقة .
4- فهم نظريات وأساليب الغش ونماذجه : يجب على المحاسب القضائي أن يكون مبدعاً لفهم إجراءات الغش والتي يمكن أن تتبع ، أي أن المحاسب القضائي يجب أن يفكر كالمحاسب الذي يريد يتلاعب بالأرقام والسجلات
5- يجب أن يتمنع المحاسب القضائي بمهارات الاتصال : حيث أن المحاسب القضائي يحتك بأطراف مختلفة منهم من يكون على معرفة معدومة في المحاسبة والتدقيق ، وهنا عليه أن يبدع في مهارات الاتصال ، وهكذا في المحكمة
6- تطوير تطبيقات حاسوبية لتساعده في التحليل وعرض أدلة الإثبات المالية
7- اكتساب مهارات تنظيمية قائقة : يجب أن يكون المحاسب القضائي على قدرة عالية لتنظيم وتحليل كمية كبيرة جداً من البيانات المالية والمستندات ، إن قدرة المحاسب القضائي على إدارة عمله هو أمر ضروري جداً لسير العمل.

وهذا وقد أكد معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي على أهمية حصول المحاسب القضائي على المؤهلات المهنية الكافية لممارسة عمله والتي تتضمن شهادة المحاسب القانوني CPA وشهادة فاحص الغش القانوني CFE وشهادة الخبرة بنظم المعلومات CISA بالإضافة إلى شهادة المدقق الداخلي

دور المحاسبة القضائية في الحد من ممارسات المحاسبة الإبداعية

الخدمات المقدمة من المحاسبة القضائية تكون متنوعة وفي مجالات متعددة من التحقيقات المالية لبيان ودعم الدعاوى القضائية في مواقف مختلفة ، ويتطلب ذلك الاستعانة بالخبراء الاستشاريين ، والمدققين الداخليين، والمتخصصين في مجال الإفلاس ، والمتخصصين في المجالات المصرفية ، والدلالين المثمنين ، وكذلك المحامين وأساتذة القانون والمحاسبة في الجامعات ، وكل هذه الاختصاصات يمكن تقديمها من قبل المحاسب القضائي، ومن بين العديد من الخدمات التي يقدمها المحاسبون القضائيين هي : دعم الدعاوى التعاقدات ، وشهادة الخبرة ، والتسويات المالية للطائق (فض المنازعات بين الأزواج ومعالجة المشاكل المالية المرافقة للطلاق ) وتقييم الأعمال، وفقدان عائدات التعاقدات

المجالات الرئيسية لعمل المحاسب القضائي

1- تقديم الاستشارات لحل المنازعات : وهي خدمة يقدمها المحاسب القضائي ، إذ يقدم رأياً يستند إلى وقائع معروفة ، أما إذا كانت الحقائق غير معروفة فإن المحاسب القضائي يقوم بالتحقيق في موضوع المنازعات ومن ثم تكوين رأي على أساس التحقيقات التي يقوم بها .

2- تقديم الاستشارات في مجال التقاضي بشأن المنازعات الناشئة عن المسؤولية المهنية الدعاوى المدنية ، والاستشارات بصدد منازعات المسؤولية المهنية تشمل تحديد مقدار الخسارة الناجمة عن الأحداث للمنازعات الخاصة بأداء المهن مثل التأمين ، تأخر البناء ، وسرقة الأسرار التجارية ، أما الاستشارات الخاصة بالمنازعات المدنية تشمل التقييمات للأعمال التجارية ، واختلاس موظف ، وتقييم الأضرار المادية في القضايا محل النزاع.

3- شهادة خبرة في الشؤون المالية : المحاسب القضائي قد يكون بمثابة أحد الخبراء في حالات التقاضي التي تشمل مجالات المحاسبة والشؤون المالية ، أو في مجال إعداد وتحليل الضرائب ، أو تقييم الأداء المالي ، ويسهم في صياغة أسئلة الاستجواب في هذا المجال ، أو المساعدة في ترجمة الوثائق، ومن الجدير بالذكر أن عمل المحاسب القضائي في غاية الأهمية ، لأنه يجب أن تضع في اعتبارنا أن القاضي وهيئة المحلفين قد لا يكونون على دراية بلغة المحاسبة ، وبالتالي ينبغي للمحاسب القضائي تفسير كل شيء بدقة ، وتجنب عرض الموضوعات بصورة معقدة ، وعلى المحاسب القضائي في هذا المجال والقيام بجميع أعمال التحقيق بنفسه ، لأن من مسؤوليته الرد في المحاكم ، وأن عدم القدرة على الإجابة على سؤال وهو على منصة الشهود يمكن أن يلحق الضرر بسمعته المهنية ، والوظيفية في المستقبل .

4- التسويات المالية وتقييم أعمال الشراكة عند الطلاق : المحاسب القضائي كثيراً ما يدعى لحل تسويات الطلاق بين الأزواج الذين لديهم ملكية في شركة خاصة ، والشراكة في الأعمال التجارية ، لأن وظيفة المحاسب القضائي تختص بتقييم الأعمال وتحديد وتقييم القيمة المالية للأصول والممتلكات ، أي أن هدف المحاسب القضائي في تسوية المنازعات المالية عند الانفصال هو تقييم الأعمال لتحديد قيمة واقعية للأعمال ، بما يتفق مع هدف إن تحقيق هدف المحاسب القضائي في الدفاع عن عمله يتوقف على قيامه بإجراء تحقيق عميق بصدد التسويات المالية لموضوع الانفصال ، لأن المعلومات المتاحة قد تكون محدودة ، فمن المهم على المحاسب القضائي إجراء تحقيق عميق ، كما أن عليه أن يكون حذراً في جوانب عديدة منها : النظر إلى أبعد من قائمة المركز المالي وقائمة الدخل من خلال إجراء تحليل مالي تفصيلي لكي يصل إلى حقيقة الوضع المالي ونتيجة النشاط . يجب على المحقق أن يكون حذراً حول وجود الأصول والخصوم الخفية ، ومن الأمثلة على الأصول والخصوم الخفية هي : معدات استهلكت بالكامل، والأصول غير الملموسة الأخرى .

وعلى المحاسب القضائي أن يتفحص بدقة مجالات إدارة العوائد من تحريف قوائم الجرد ، واستلام تقدية قيمة بوالص التأمين على الحياة، والإيجارات غير المسجلة ، والممولة بموجب التزامات المعاشات التقاعدية ، المصروفات غير المسجلة مثل مبالغ نفقات السفر والترفيه ، الفوائد على الديون مع الأطراف ذات الصلة ، ونفقات الإيجار لجهة ذات العلاقة إن جميع التعديلات في الطرق والمبادئ المحاسبية ، ومعايير المحاسبة الدولية ينبغي أن تكون مصدر قلق للمحاسبين القضائيين ، مثلاً قد تشمل تعديل استثمارات إلى أقل من التكلفة أو السوق ، وطرق الإهلاك ، فضلاً عن التعديلات على رواتب كبار التنفيذيين أو المكافات

يجب أن يحدد المعايير التي يتعين أن تستخدم أساساً لتقييم الضرر. يجب أن يتم تحديد مدة الأضرار وتحديد نسبة ملاءمتها للنمو مراعاة الجوانب التي تخفض قيمة الضرر على المحاسب القضائي اختيار الأسلوب المناسب من أجل تحديد مقدار الإيرادات التي تحققت قبل وقوع الحادث، كما ينبغي أن يحدد الإيرادات من العمليات التجارية العادية ، وكذلك الإيرادات من المشاريع الخاصة ، كل ذلك للوصول إلى معدل النمو المتوقع ، وهو زيادة نسبة مئوية من الأرباح خلال مدة الضرر ، وأنه يستند إلى قاعدة وأرباح مدة الضرر، كما أن معايير الصناعة والبيانات التاريخية تعد مؤشرات يستند إليها المحاسب القضائي لتحديد معدل النمو ، وعلى المحاسب القضائي بعد كل ذلك تحديد الجوانب التي تخفض قيمة الضرر ، وتشمل تأثير الضرائب، على الدخل وتأثير استهلاك الموارد

دور المحاسب القضائي في الحد من ممارسات المحاسبة الإبداعية

1- تتعامل المحاسبة القضائية مع القضايا التجارية والتي تتعلق بالالتزام المهني للمحاسبين . تقييم الشركات ، النزاعات القانونية ذات الطابع المالي ، الدمار الكوارث الاقتصادية .

2- تهتم المحاسبة القضائية بالتحقيقات المتعلقة بالغش وفي هذا المجال يتم تقديم كثير من الخدمات الاستشارية ويتم الاهتمام كذلك بمواضيع مهمة مثل غش البنوك ، الذي يؤدي إلى الإفلاس و الاختلاسات

3- كذلك يمكن أن يقدم المحاسب القضائي خدمات تقييم الشركات مثل تحليل الخسائر الاقتصادية ، تقييم الاستحواذات ، تحديد القيمة العادلة للشركة المندمجة ، تقييم عمليات البيع والشراء وحدد باحث آخر دير المحاسبة القضائية في الحد من ممارسات المحاسبة الإبداعية في عدة حالات يكون فيها المحاسب القضائي هي الأنسب في تلك الحالات ، إذ تسهم المحاسبة القضائية فيما يلي

1- دعم وتوجيه الاستشارات القضائية
2- تقديم الخبرة في الأمور المالية
3- إثبات أو تفنيد دعاوى الاحتيال
4- المساعدة في عملية وضع الشكل المناسب لأسئلة التحقيق التي سيتم توجيهها بناءً على الأدلة المالية .
5- يحضر المحاسب القضائي عملية التحقيق المراجعة الاستجوابات وإعادة صياغة الأسئلة أو إضافة أسئلة جديدة لاستكمال سير التحقيقات.
6- المساهمة في عقد المناقشات والمفاوضات الخاصة بالنزاعات التجارية .

أساليب وإجراءات المحاسبة القضائية في الحد من ممارسات المحاسبة الإبداعية في القوائم المالية 

أكدت المنظمات المهنية في مجال المحاسبة والتدقيق على أن الغش المالي نوعان :
1 الغش الناتج عن بيانات محاسبية كاذبة ، ناشئة عن تقارير مالية احتيالية .
2 الغش الناتج عن بيانات كاذبة ناشئة عن اختلاس الأصول .

وإن الغش خداع مقصود وهو خطأ متعمد ، ولكن رفع الدعوى القضائية بسبب الغش لا يعني توجيه تهمة الخش بصفة مطلقة إلى مدقق الحسابات الخارجي واتهامه بالتواطؤ في ارتكاب الغش ، فقد تكون هناك حبكة متقنة تمت من قبل الإدارة المعنية بتوفير البيانات التي يحتاجها مدقق الحسابات الخارجي لإنجاز مهمته في إبداء الرأي الفني المحايد بنتائج النشاط وعرض المركز المالي

أساليب المحاسبة القضائية في الحد من ممارسات المحاسبة الإبداعية

1- التدقيق بعد انجاز العمليات : وتتمثل بالمراجعة التشريعية والالتزام بالنظم والمعايير (خاصة بالدوائر الحكومية(
2- إجراء الفحص لتحديد المخاطر الناتجة عن الغش
3- المقابلة الشخصية مع المسئولين
4- التحري عن الحقيقة عن طريق التحريات اللازمة عن الأنشطة غير القانونية والمشكوك فيها .
5- استخدام الوصفة المعملية أو الطرق المتعارف عليها في أداء الخدمة لكشف مصداقية القوائم المالية العلاقة بين مراجعة الحسابات والمحاسية القضائية ومراجعة الغش:

يمكن أن نبين مفهوم كل منها كما يلي :

1- مراجعة الحسابات المالية : هي عبارة عن جمع وتقييم الأدلة عن المعلومات لتحديد مدى التوافق مع المعايير المقررة سلفاً والتقرير عن ذلك، ويجب أداء المراجعة بواسطة شخص كفء ومستقل (1) ويهدف المراجعون أثناء المراجعة المالية إلى إصدار رأي فني محايد حول ما إذا كانت المعلومات التي تظهر في مجموعة من البيانات المالية تعرض على نحو معقول بما يتفق مع معايير المحاسبة الدولية لإعداد التقارير المالية، وتجري هذه الإلتزامات المالية بعد إتمام الصفقات ، وتتم وفقاً لمعايير مراجعة الحسابات الدولية أو المقبولة عموماً، إن مراجعة الحسابات المالية هي وظيفة مراجع الحسابات فهو مسئول أمام الزبون أو أي أطراف أخرى يمكن أن تعتمد على البيانات المالية المنشورة ، وتركز المحاسبة المالية على فحص وتحقيق العمليات المالية ، ويعتمد المراجع المالي على فحص وتقويم نظام الرقابة الداخلية لتحديد توقيت وأبعاد عملية المراجعة

2- مراجعة الاحتيال : إن الهدف من مراجعة الاحتيال هو المراجعة في سبيل كشف حالات الغش والتلاعب أو منعها في الشركة أو البيئة التنظيمية، وعادة ما يتم هذا الكشف عن طريق مراجعة الضوابط القائمة والحالية لمنع وكشف الاحتيال في المعاملات ، وربما يتم أيضاً وضع توصيات لتنفيذ إجراءات كشف ومنع التزوير، وعادة ما تجري عملية مراجعة الاحتيال على أساس استباقي ، ويجب عدم الخلط بين تحقيقات الاحتيال التي تجرى بعد الواقعة ومن الممكن أن تكون بواسطة المحاسبين القضائيين ، ومراجعة الاحتيال ملزمة لكل من صاحب العمل، وتذهب عملية مراجعة الاحتيال إلى مدى أبعد من المراجعة المالية حيث تركز على ما وراء هذه العمليات، وينظر مراجع عمليات الاحتيال إلى نظام الرقابة الداخلية بنظرة مختلفة عن المراجع المالي ، إذ ينظر إليها من زاوية أنه كيف يمكن أن يكون نظام الرقابة الداخلية مدخلاً أو وسيلة للاحتيال . ويمكن القول أن العلاقة بين مراجعة الحسابات ومرجعة الغش والمحاسبة القضائية هي علاقة ديناميكية ، تتغير مع مرور الوقت بسبب الأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية . وينبغي ألا يكون مصطلح المحاسبة القضائية بديلاً عن مصطلح المحاسبة القانونية لأن الترجمة الحرفية للمصطلح الأجنبي ليست هي السبيل لتحديد المعنى والمضمون والدور للاستخدام الأجنبي للمصطلح ، وهي قاصرة عن تحديد المضمون بدقة ، يمكن للمحاسب القانوني أن يمارس دوره في المجالات التي تتطلبها المحاسبة القضائية، من خلال التدريب على مفهوم المحاسبة القضائية واستقرار القوانين ، (3) ويمكن أن نوضح العلاقة بين كل من المحاسبة القضائية وبين مراجعة الحسابات الداخلية أو الخارجية وبين مراجعة الاحتيال أو الغش

تطور اساليب الفحص الجنائي

لقد تطورت أساليب الفحص الجنائي على الجريمة ، تطوراً هائلاً في العقود الأخيرة ، وصارت تستخدم في كل المجالات التي تتعلق بالجريمة ، سواء كانت جرائم قتل أو سرقة أو غيره من الجرائم ، التي ترتكب بواسطة الإنسان ، تطورت في أسلوب ارتكابها نتيجة لتطور الحياة وتعقدها . ومن المجالات التي استحدثت في السنين الأخيرة للكشف عن الجريمة والحد منها أسلوب المراجعة القضائية وهي أسلوب ينطوي على مجموعة من الإجراءات يستخدمها المراجع ، يقصد الحصول على قرينة تعينه في كشف ملابسات المسألة محل الفحص ، مثل الغش والغش أنواعه عديدة، منها الفساد، الذي يتمثل في الرشوة والابتزاز وتضارب المصالح بقصد الحصول على المال ، ومنها سرقة الأصول وتحريف البيانات في الدفاتر المالية .

واجبات المراجع في اكتشاف الاخطاء والغش

ليس من واجبات المراجع اكتشاف الأخطاء والغش ، وذلك عند قيامه بالمراجعة السنوية للحسابات ، أو ما يسمونه المراجعة المستمرة ، وإن كان البعض يعتقد أن هذه من واجبات المراجع ، ويسمى ذلك فجوة التوقعات أي أن لدى المراجع مهمة محددة حسب نص العقد الذي أبرمه مع إدارة الشركة، إلا أن البعض يعتقد خلاف ذلك ، فواجب المراجع حين قيامه بالمراجعة السنوية يتمثل في إبداء رأيه في القوائم المالية التي تعدها إدارة الشركة في نهاية كل عام مالي ، وذلك بعد دراسته وتقييمه لنظام الرقابة الداخلية ، لكن يحدث أحياناً ، أن يقف المراجع أثناء مراجعته على أمور غير عادية ، مثل حالة غش أو خطأ فادح ، يؤثر في نتيجة النشاط بصورة جوهرية ، وفي هذه الحالة يلفت نظر الإدارة إلى هذه المسألة ، لذا فإن مهمة اكتشاف الأخطاء والغش تقع على عاتق الشركة، والتي ينبغي أن تعمل على منعها أو التقليل منها ، وذلك عن طريق تصميم نظام فعال للرقابة الداخلية يتمثل في : تعيين أفراد أكفاء ، الفصل بين الوظائف والسلطات ، حماية الأصول من السرقة أو الضياع، إنشاء إدارة للمراجعة الداخلية

لكن يحدث أحياناً أن يكلف المراجع بمهمة خاصة ، مثل الفحص بهدف الكشف عن واقعة
معينة ، مثل حالات الغش التي ترتكب من بعض الموظفين غير الأمناء ، وفي هذه الحالة يطبق المراجع أساليبه الفنية للكشف عن ملابسات الواقعة، والتي تنطوي في بعض الأحيان على أساليب معقدة ، مثل التواطؤ بين بعض الموظفين وجهات أخرى، مثلما يحدث في حالة عقود التوريد ، لقد تنوعت وتعقدت أساليب الغش في السنوات الأخيرة ، وأضيفت إليها أساليب أخرى تعين في إخفاء الجريمة ، مثل عمليات غسيل الأموال ، والتي تتمثل في الحصول على الأموال من مصدر مشبوه ، مثل حالات السرقة والرشوة ، ثم إيداع المبلغ في حساب خاص ، ثم تحويله من مكان لأخر واستثماره في نشاط مشروع بهدف غسله وإضفاء صفة المشروعية عليه ، وإبعاد الشبهة عنه

وفي هذه الحالة يكلف المراجع محاسبين يتمتعون بمهارات عالية في مجال الفحص ، بحيث يتم إكسابهم مهارات عالية في القانون والفحص الجنائي الشرطي إضافة إلى المحاسبة والمراجعة والكمبيوتر والإنترنت، بحيث يتابعون ويكشفون العمليات التي تتم عبر الشبكة العنكبوتية ، من ثم الحصول على القرينة الموضوعية، التي تستخدمها الجهة المختصة كدليل إثبات وإدانة ضد المتهم .

تعريف المحاسبة القضائية

وردت العديد من التعريفات للمحاسبة القضائية منها :
1- إن الهدف من المحاسبة القضائية يتطلق على وجه التحديد بالقضايا التي تم تحديدها وبمعاونة المحاسب يقوم الزبون بتحديد هدف محدد مثل تقدير الخسائر وخطة المعاشات التقاعدية .... وغيرها وربما يستخدم المحاسب تقنيات فحص محددة وتكون مشابهة لتلك المستخدمة في المراجعة المالية ، ولكن الغرض من هذه الإجراءات يختلف عن المراجعة المالية بشكل بسيط ، أي أن المحاسب القانوني على سبيل المثال يقوم بفحص سلسلة الأعمال الورقية لإثبات صحة الحسابات اللازمة لتلبية هدف معين ، إن المحاسب القضائي يقوم بوظيفة الشهادة ويكون مسئولا فقط عن عمله، وإن الهدف في نهاية المطاف من خدمات المحاسب القضائي هو استخدام نتاج المحاسب لتسهيل التواصل إلى تسوية أو ترشيد حكم لجنة التحكيم من خلال المعلومات المالية كمجال لمواصلة النقاش

2- إن المحاسبة القضائية هي تطبيق لمبادئ المحاسبة ، والنظريات ، والضوابط والحقائق أو الفرضيات المحاسبية في نزاع قانوني ، ويشمل جميع فروع المعرفة المحاسبية ، أي أن المحاسبة القضائية تتكون من عنصرين أساسيين هما

أ- الخدمات القانونية : التي تعرف بدور المحاسب القضائي بوصفه خبيراً أو مستشاراً .
ب- خدمات التحقيق : التي تعتمد على الاستفادة من مهارات المحاسب القضائي ، التي قد لا تؤدي إلى الشهادة في قاعة المحكمة .

3- إن المحاسبة القضائية تنطوي على تطبيق مهارات خاصة في المحاسبة ومراجعة الحسابات والشؤون المالية والأساليب الكمية وأجزاء من القانون والبحوث ، والمهارات وذلك عن طريق تصميم نظام فعال للرقابة الداخلية يتمثل في : تعيين أفراد أكفاء ، الفصل بين الوظائف والسلطات ، حماية الأصول من السرقة أو الضياع، إنشاء إدارة للمراجعة الداخلية . لكن يحدث أحياناً أن يكلف المراجع بمهمة خاصة ، مثل الفحص بهدف الكشف عن واقعة معينة ، مثل حالات الغش التي ترتكب من بعض الموظفين غير الأمناء ، وفي هذه الحالة يطبق المراجع أساليبه الفنية للكشف عن ملابسات الواقعة، والتي تنطوي في بعض الأحيان على أساليب معقدة ، مثل التواطؤ بين بعض الموظفين وجهات أخرى، مثلما يحدث في حالة عقود التوريد ، لقد تنوعت وتعقدت أساليب الغش في السنوات الأخيرة ، وأضيفت إليها أساليب أخرى تعين في إخفاء الجريمة ، مثل عمليات غسيل الأموال ، والتي تتمثل في الحصول على الأموال من مصدر مشبوه ، مثل حالات السرقة والرشوة وتجارة المخدرات ، ثم إيداع المبلغ في حساب خاص ، ثم تحويله من مكان لأخر واستثماره في نشاط مشروع بهدف غسله وإضفاء صفة المشروعية عليه ، وإبعاد الشبهة عنه ، وفي هذه الحالة يكلف المراجع محاسبين يتمتعون بمهارات عالية في مجال الفحص ، بحيث يتم إكسابهم مهارات عالية في القانون والفحص الجنائي الشرطي إضافة إلى المحاسبة والمراجعة والكمبيوتر والإنترنت، بحيث يتابعون ويكشفون العمليات التي تتم عبر الشبكة العنكبوتية ، من ثم الحصول على القرينة الموضوعية، التي تستخدمها الجهة المختصة كدليل إثبات وإدانة ضد المتهم .

تاريخ المحاسبة القضائية

أول دليل تم توثيقه على معرفة المحاسبة القضائية كان ضمن إعلان في إحدى الصحف اليومية في مدينة غلاسكو ، في جمهورية اسكتلندا ، وذلك في عام 1824م، حيث كان حينئذ هناك دعوى للحكام والمحاكم والمحامين ، والمحاسبين للتحقيق في نشاط احتيالي ، ومع ذلك فإنه بدء ظهورها في الولايات المتحدة الأمريكية وإنكلترا في عام 1900م، عندها ظهرت المقالات التي وجهت بشأن منح شهادة الخبير

كما أن الحاجة إلى المحاسبة القضائية قد نتجت عن اللوائح التنظيمية والقضائية ، وظهر ذلك واضحا منذ عام 1900م ، باعتماد ضريبة الدخل الاتحادية ، مما أوجد طلباً للمحاسب القضائي ، وذلك بسبب التهرب من دفع ضريبة الدخل، نتيجة لذلك وضعت دائرة الإيرادات الداخلية ) مصلحة الضرائب ) في الولايات المتحدة الأمريكية العديد من التقنيات المستخدمة في المحاسبة القضائية للكشف عن المتهربين من الضرائب، وأول حالات التهرب من دفع ضريبة الدخل التي كشف عنها المحاسبة القضائية والتي كانت من العصابات سيئة السمعة آل كابوني ، خلال الحرب العالمية الثانية ، حيث قام مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي ) باستخدام أكثر من 500 محاسب ممن كانوا يستخدمون أساليب المحاسبة القضائية لفحص ورصد المعاملات المالية

مراحل تطور المحاسبة القضائية عبر الزمن

1- في عام 1946م نشر محاسب أمريكي من نيويورك Maurice Pelouabet مقالاً بعنوان المحاسبة القضائية

2- تم في عام 1982م إصدار كتاب بعنوان : المحاسبة القضائية - المحاسبة وشهادة الخبرة قام بتأليفه Francis C

3- قام المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) بإصدار دليل الممارسة رقم 7 سنة 1986م ، وفيه تم تحديد سنة مجالات لخدمات المحاسبة القضائية ومنها : تحديد قيمة الأضرار ومنع الاحتكار ، والمحاسبة ، التقييم والاستشارات العامة ، والتحليلات .

4- يشمل الأدب المحاسبي القضائي كلاً من التدقيق والضرائب والاحتيال ضمن مجلة المحاسبة القضائية ، وذلك كأحد آثار النمو في هذه المهنة .

5- تم تأسيس المجلس الأمريكي للمحاسبين القضائيين في مارس عام 1997م .

6- هناك حالياً ما لا يقل عن 16 جامعة وكلية أمريكية تقدم دورات متخصصة في مجال المحاسبة القضائية

شروط الحصول على رخصة محاسب قضائي

يتطلب من المحاسب القضائي لكي يزاول عمله أن يحصل على شهادة مهنية ، تقليل حدوث الغش ومساعدة الأعضاء في اكتشاف ومنع الغش حيث أن الأشخاص الذين يحملون هذه الشهادة يكونوا مؤهلين بموجبها للقيام بالأعمال الآتية : مدققي للغش والاحتيال ، محققون ، محاسب قضائي ، محاسب عام ، منفذ قانوني عيني Law ، مانع الخسائر ، عضو المجمع المهني للمحاسبين القضائيين

وتمنح شهادة محاسب قضائي CEF من خلال عقد امتحان موحد ، حيث أن الحاصلين على هذه الشهادة يمتلكون خبرات لحل المنازعات المتعلقة بمجال الغش وذلك من خلال البحث والتحري عن الأدلة وعمل تحقيقات ، وكتابة التقارير ، والادلاء بشهادة المساعدة في منع واكتشاف الغش .

مؤهلات المحاسب للحصول على رخصة محاسب قضائي

هناك الكثير من المهارات والخصائص التي تعد ضرورية للمحاسبين في اختصاص المحاسبة القضائية منها

1- التعليم والتدريب المتقدم
2- التعليم المستمر في التخصصات المناسبة
3- الخبرات المتنوعة في مجال المحاسبة ومراجعة الحسابات
4- مهارات الاتصال الشفوية والكتابية
5- الخبرة العملية التجارية
6- خبرة تدقيق متنوعة في مجالات المحاسبة القضائية
7- خبرة في مراجعة الحسابات
8- القدرة على التفاعل مع فريق عمله حيث يعمل المحاسب القضائي مع فريق من المحاسبين والمحققين
9- مهارات التواصل مع الناس والمرونة ومع ذلك ، فإن أهم المهارات والخبرات الخبرة المكتسبة من خلال النضوج الطبيعي في هذه المهنة ، ومن خلال التجربة فإن المحاسب القضائي عليه أن يكتسب المهارات في مجال المحاسبة ومراجعة الحسابات ، والضرائب ، العمليات التجارية ، وإدارتها ، والضوابط الداخلية ، والعلاقات الشخصية
تعليقات