أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

الجرد والتسويات الجردية

الجرد والتسويات الجردية لحسابات النتيجة والمركز المالي

لغرض إعداد الحسابات الختامية وتصوير الميزانية العمومية يجب إعداد ميزان المراجعة بالأرصدة من واقع أرصدة الحسابات الظاهرة في دفتر الأستاذ العام في نهاية الفترة المحاسبية 

وفي حال الاعتماد على هذه الأرصدة دون إجراء التسويات الجردية اللازمة عليها في إعداد الحسابات الختامية (حساب المتاجرة وحساب الارباح والخسائر وتصوير الميزانية العمومية فإن نتيجة النشاط والمركز المالي للمنشأة سوف تظهر بصورة غير صحيحة وغير معبرة عن الحقيقة ولكي يكون إعداد الحسابات الختامية دقيقاً ومعبراً عن نتيجة النشاط، وكذا الميزانية العمومية صحيحة وواضحة ومعبرة عن المركز المالي الحقيقي يجب علينا إظهار أرصدة حسابات كل من المصروفات والإيرادات والأصول والخصوم في ميزان المراجعة في نهاية الفترة المحاسبية

يجب أن تظهر الأرصدة الخاصة بالمصروفات بصورة معبرة عن الأعباء التي يجب أن تتحمل بها الفترة المحاسبية بغض النظر عن حدوث واقعة السداد أو عدم حدوثها ، وكذلك الحال بالنسبة لأرصدة الإيرادات والتي يجب أن تظهر بصورة معبرة عن الإيرادات الخاصة بالفترة بغض النظر عن حدوث واقعة التحصيل أو عدم حدوثها، ولن يتسنى لنا ذلك إلا من خلال الالتزام بمبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات والذي يستند بدرجة أساسية على أساس الاستحقاق

يجب أن تظهر الأرصدة الخاصة بالأصول والخصوم بصورة معبرة عن المركز المالي للمنشأة ، ويتطلب هذا ضرورة تطبيق مبدأ الفصل بين النفقات الرأسمالية والمصروفات الإرادية ، الأمر الذي يقتضي تحميل نتيجة نشاط الفترة المحاسبية بمقدار النفقات الرأسمالية المستنفذة، في حين ترحل النفقات الرأسمالية غير المستنفذة إلى السنوات اللاحقة بالإضافة إلى ضرورة تطبيق سياسة الحيطة والحذر والتي تقتضي تخفيض الأصول بالخسائر المتوقعة لتظهر بقيمتها الحقيقة عند تصوير المركز المالي للمنشأة وبالتالي فإن الأمر يتطلب ضرورة القيام بجرد كافة الحسابات الظاهرة في دفتر الأستاذ العام والملخصة بميزان المراجعة بالأرصدة قبل التسوية، وذلك تمهيدا لإعداد التسويات الجردية اللازمة

تعريف الجرد ( Definition of Adjustment ) :

يعرف الجرد بأنه عملية ختامية تتم في نهاية الفترة المحاسبية، بعد واستخراج ميزان المراجعة بالأرصدة (قبل التسوية)، ترتكز على مجموعة من المفاهيم والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها والمقبولة قبولا عاما، بهدف التوصل إلى القيم الحقيقية لأرصدة الحسابات الظاهرة في ميزان المراجعة، وذلك تمهيداً لإعداد الحسابات الختامية وتصوير الميزانية العمومية وتختلف طرق الجرد بإختلاف طبيعة الحسابات التي يراد جردها 

تصنيفات طرق الجرد

الجرد المستندي

يتم الجرد المستندي من خلال التحقق من صحة المستندات المؤيدة لأرصدة و الحسابات الظاهرة في دفتر الأستاذ العام في نهاية الفترة في ميزان المراجعة قبل التسوية، ويهدف هذا الجرد إلى إجراء المطابقة بين أرصدة هذه الحسابات والمستندات المؤيدة لها وبالذات ما يخص أرصدة حسابات المدينين والدائنين والنقدية بالبنك وكافة المصروفات والإيرادات، بالإضافة إلى معرفة ما يخص الفترة من مصروفات ،وإيرادات وبالتالي حصر وتحديد كافة المستحقات والمقدمات المتعلقة بكل من الإيرادات والمصروفات

وبالتالي تحديد ما يخص الفترة المحاسبة من هذه الإيرادات والمصروفات بغض النظر عن ما إذا كانت هذه الإيرادات قد حصلت أو لم تحصل بعد وبغض النظر أيضا ما إذا كان هذه المصروفات قد دفعت أو لم تدفع بعد

الجرد الفعلي

يتم الجرد الفعلي من خلال التحقق من معرفة الوجود الفعلي للأصل وذلك من خلال الرؤية الفعلية لهذا الأصل، ويناسب هذا الجرد كل من الموجودات الثابتة (مثل الأراضي والعقارات والآلات والمعدات والسيارات والأثاث وبعض من الأصول المتداولة مثل المخزون والنقدية بالصندوق إذ يمكن من خلال الجرد الفعلي التأكد من الوجود المادي لهذه الأصول ومعاينتها وفحصها وقياسها (حصرها من خلال العد أو الوزن الفعلي بحسب طبيعة الأصل) 

ثم التقييم لما تم جرده لتحديد قيمتها، وعادة ما يتم إعداد قوائم كشوفات جرد مفصلة لكل نوع من أنواع الأصول المملوكة للمنشأة. ويجب ان يعزز الجرد الفعلي بالجرد المستندي إذ يتم من خلال الأخير التحقق من ملكية هذه الأصول للمنشأة

ويتمثل الغرض الرئيسي من الجرد الفعلي في معرفة أرصدة الأصول الظاهرة في دفتر الأستاذ العام في نهاية الفترة (
في ميزان المراجعة قبل التسوية( ومقارنتها بما هو موجود فعلا نتيجة للجرد الفعلي في نهاية هذه الفترة ومعالجة الفروق إن وجدت بعد معرفة أسبابها لإظهار هذه الأصول بقيمة أقرب؟ بكثير إلى الواقع في تاريخ تصوير المركز المالي للمنشأة

ومما لاشك فيه فان عملية الجرد سواء كانت مستندية أو فعلية سوف تتطلب إجراء التعديلات على أرصدة بعض الحسابات الظاهرة في دفتر الأستاذ العام في نهاية الفترة لغرض إظهارها على حقيقتها وبما يُمكن من إعداد حسابات ختامية دقيقة وواضحة وتصوير ميزانية عمومية سليمة ومعبرة بعدالة عن المركز المالي للمنشأة في نهاية الفترة وتعرف هذه التعديلات بالتسويات الجردية

ويقصد بالتسويات الجردية مجموعة الإجراءات المحاسبية الواجب القيام بها لمعالجة الفروق بين أرصدة الحسابات الظاهرة في ميزان المراجعة (قبل التسوية وما تم التوصل إليه نتيجة الجرد الدفتري معززاً) بالجرد المستندي) والفعلي في نهاية الفترة وتتمثل هذه الإجراءات بمجموعة من القيود المحاسبية يطلق عليها قيود التسوية والتي بموجبها يتم تعديل (تسوية أرصدة حسابات النتيجة وحسابات الميزانية العمومية بالزيادة أو النقص بما يتماشى مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها والمقبولة قبولاً عاماً

وتعتبر قيود التسويات الجردية بمثابة ترجمة لنتائج عمليات الجرد المستندية والفعلية، فإذا ما وجد اختلافات أو فروق بين نتائج الجرد وأرصدة الحسابات التي جردت فانه يتم إثباتها من خلال هذه القيود ) وتجدر الإشارة هنا إلى ان كل قيد تسوية سوف يؤثر على حساب معين من حسابات النتيجة الإيرادات أو المصروفات وحساب أخر من حسابات الميزانية العمومية (الأصول أو الخصوم، وبالتالي فان كل قيد تسوية يجب ان يتضمن دائما حساب مصروف أو إيراد وحساب أصل أو خصم

قيود الاقفال

بعد أن تعرفنا على ماهية الجرد والتسويات الجردية المترتبة على نتائج هذا الجرد (قيود التسوية، سوف نقوم بتوضيح ماهية قيود الإقفال 

إذ يقصد بقيود الإقفال تلك القيود التي يتم إجراءها في دفتر اليومية العامة في نهاية الفترة المحاسبية وذلك بعد الانتهاء من إثبات كافة القيود المتعلقة بالتسويات الجردية ويتم إجراء قيود إقفال في نهاية الفترة لكافة الحسابات المتعلقة بحسابات النتيجة حسابات المصروفات والإيرادات وكذلك الحسابات المتعلقة بالميزانية حسابات الأصول والخصوم)

وبالتالي تصبح أرصدة كافة هذه الحسابات تساوي صفرا. ويتمثل الهدف الرئيسي من قيود الإقفال المتعلقة بحسابات المصروفات والإيرادات في تحديد نتيجة نشاط المنشأة وإغلاق أرصدة كافة هذه
الحسابات وجعلها مساوية للصفر

الحسابات التي يتم توسيطها (حساب المتاجرة وحساب الارباح والخسائر)

حساب المتاجرة

ويعتبر حـ / المتاجرة بمثابة حساب وسيط تقفل فيه كافة الأرصدة المدينة والدائنة للحسابات الاسمية (حسابات المصروفات والإيرادات الظاهرة في دفتر الأستاذ العام والملخصة أرصدتها في ميزان المراجعة بالأرصدة في نهاية الفترة بعد التسوية والمتعلقة بصورة مباشرة بعمليات البيع والشراء خلال الفترة المحاسبية

مما يعني أننا بحاجة إلى إجراء قيود إقفال لكافة أرصدة الحسابات المدينة والدائنة المتعلقة بحساب المتاجرة يتم إجراءها في دفتر اليومية العامة في نهاية الفترة المحاسبية 

ثم ترحل هذه القيود إلى الحسابات المختصة في دفتر الأستاذ العام ومنها حـ/ المتاجرة الذي يتم فتحه في هذا الدفتر

وهنا على الطالب أن يدرك أن عملية إثبات قيود التسوية والإقفال المتعلقة بحساب المتاجرة تسبق عملية إعداده، لأنه بموجب هذه القيود سوف يتم ترحيل أرصدة حسابات الإيرادات والمصروفات المتعلقة بعمليات البيع والشراء إلى حـ / المتاجرة

حساب الأرباح والخسائر

يعتبر هذا الحساب أحد أهم الحسابات الختامية، وهو بمثابة حساب وسيط يتم إعداده مباشرة بعد إعداد حساب المتاجرة حيث يتم فيه أولا إقفال رصيد حـ / المتاجرة وذلك بحسب طبيعته (مدين: مجمل خسارة أو دائن مجمل ربح)، ثم تقفل فيه كافة الأرصدة المدينة والدائنة للحسابات الاسمية (حسابات المصروفات والإيرادات التي لم تقفل بعد في حـ / المتاجرة، لكونها غير مرتبطة بصورة مباشرة بعمليات البيع والشراء التي تمت خلال الفترة المحاسبية ويفتح حساب للأرباح والخسائر في دفتر الأستاذ العام في نهاية الفترة 

لغرض تحديد صافي الربح أو الخسارة) المحقق خلال تلك الفترة، ويمثل حساب الأرباح والخسائر الخطوة الأخيرة من احتساب نتيجة النشاط خلال الفترة إذ من خلاله يتم تحديد صافي الربح أو الخسارة خلال الفترة، ومن ثم يقفل رصيد حـ/ الأرباح والخسائر سواء كان صافي ربح أو صافي خسارة في حـ/ رأس المال ، أو في حـ/ الأرباح المحتجزة أو في حـ /جاري صاحب المنشأة

في حين يتمثل الهدف الرئيسي من إجراء قيود الإقفال المتعلقة بحسابات الميزانية العمومية لحسابات الأصول والخصوم في نهاية السنة المالية الحالية في إغلاق المجموعة الدفترية القديمة وفتح مجموعة دفترية جديدة في بداية السنة المالية الجديدة 

ويتم إقفال هذه الحسابات في نهاية الفترة المحاسبية من خلال قيد محاسبي تجعل فيه كافة حسابات حقوق الملكية والإلتزامات مدينة مقابل جعل كافة حسابات الأصول دائنة وفي بداية السنة المالية الجديدة يتم عمل قيد محاسبي لإعادة فتح هذه الحسابات في دفاتر محاسبية جديدة ويسمى هذا القيد بالقيد الافتتاحي 

ويتم عمل هذا القيد من خلال إجراء قيد عكسي لنفس قيد الإقفال السابق الذي تم إجراءه في نهاية السنة الماضية ، إذ يتم بموجبه جعل كافة حسابات الأصول مدينة وكافة حسابات حقوق الملكية والإلتزامات دائنة
تعليقات